مجلس الأمن الدولي يتبنى قراراً بشأن الممرات الإنسانية
المجلس المكوّن من 15 عضواً يعتمد قراراً بأغلبية 13 صوتاً مقابل امتناع عضوين، ما يفتح ممرات إضافية للإجلاء الطبي.

متاح أيضاً بـ الإنجليزية
صوّت مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء على تفويض شبكة من الممرات الإنسانية المحمية، مُتبنياً قراراً وصفه الدبلوماسيون بأنه أكثر الإجراءات الإنسانية أهمية وتأثيراً التي يصدرها المجلس منذ سنوات عدة. وقد اعتُمد النص بموافقة ثلاثة عشر عضواً وامتناع عضوين عن التصويت، متجاوزاً العتبة المطلوبة عقب أسبوع من المفاوضات المكثفة حول نطاق القرار وصياغة آليات تنفيذه.
يُرسي القرار ممرات محددة زمنياً لإيصال الغذاء والدواء والوقود إلى المناطق المحاصرة جراء أشهر من القتال، ويُنشئ آلية رقابية تحت إشراف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للتحقق من وصول المساعدات إلى المدنيين دون سواهم من الجماعات المسلحة. كما يدعو جميع الأطراف إلى ضمان المرور الآمن لقوافل الإغاثة وعمليات الإخلاء الطبي، ويطلب من الأمين العام تقديم تقرير عن مدى الامتثال في غضون ثلاثين يوماً.
ورحّبت الإمارات العربية المتحدة، التي طالبت بصورة متكررة في جلسات المجلس المتعاقبة بضمان وصول إنساني غير مقيد، بنتيجة التصويت.
ورحّبت الإمارات العربية المتحدة، التي طالبت بصورة متكررة في جلسات المجلس المتعاقبة بضمان وصول إنساني غير مقيد، بنتيجة التصويت. وفي تصريحات أدلى بها عقب التصويت، قال ممثل الإمارات إن القرار "يضع حماية المدنيين في مكانها الصحيح — في صميم عمل هذا المجلس"، مُعلناً تعهداً بتقديم تمويل إغاثي إضافي يُقدَّم عبر الوكالات الإماراتية المعنية بالمساعدات وشركائها الميدانيين.
وأبدت المنظمات الإنسانية ترحيباً حذراً بالقرار. وأفاد مسؤولو الإغاثة بأن الممرات قد تُسهم في تيسير الوصول إلى عدد من المناطق المحاصرة في غضون أيام إذا وفّت الأطراف بالتزاماتها، غير أنهم حذّروا من أن نوافذ وقف إطلاق النار السابقة كانت تنهار في غضون ساعات. وأكدوا أن آلية الرقابة ستكون الاختبار الحقيقي لما إذا كان النص سيُغيّر الأوضاع على أرض الواقع.
وأعلن العضوان الممتنعان عن التصويت أنهما يدعمان المقصد الإنساني للقرار، لكنهما اعترضا على أحكام رأيا فيها توسيعاً لصلاحيات المجلس في مجال التنفيذ. وأشار الدبلوماسيون إلى أن الصياغة التوافقية — التي لا تصل إلى حد التفويض باستخدام القوة للإبقاء على الممرات مفتوحة — كانت ثمن تجنّب حق النقض "الفيتو".
وحذّر المحللون من أن التطبيق لا الاعتماد هو ما سيحدد الإرث الحقيقي للقرار. وقال أحد الباحثين في الشؤون الأمنية الإقليمية: "تحدّث المجلس بإجماع نادر على المبدأ، أما السؤال الآن فيتعلق باللوجستيات والوصول والإرادة السياسية". وأفادت وكالات الإغاثة بأن أولى القوافل قد تتحرك فور الانتهاء من مسح المسارات وتأكيد ضمانات الأمن.